الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
133
الأخبار الدخيلة
الاتيان بركعة موصولة قائما أو ركعتين مفصولتين جالسا . قلت : التخيير مذهب الاسكافيّ لكنّه قال في صلاة احتياطه بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس على ما في المختلف ، فقال : قال الإسكافيّ في الشكّ بين الثلاث والأربع يتخيّر بين البناء على الأقلّ ولا شيء عليه وعلى الأكثر فيسلّم ويصلّي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس . ثمّ إن قلنا : إنّ قوله « ويصلّي » محرّف « أو يصلّي » بكون المراد ما قال فيكون معنى معقولا وإن كان خلاف المشهور ، ولم نقف على من عمل بكلّ ما فيه فأيّ معنى لقوله بعد « وهو جالس » « فإن كان - إلى آخر ما مرّ » ولعلّه لذا لم يروه التّهذيب فإنّه يروى غالبا ما رواه الكافي إمّا من كتاب أقدم إن رآه في غيره وإلّا فمنه . ولعلّ الأصل فيه ما في المقنع فإنّه قال في باب السهو في صلاته - بعد افتائه بما في خبر الحلبيّ من أنّه في الشكّ بين الثلاث والأربع إن ظنّ الثلاث أتى بالرّابعة ويسلّم بلا شيء وإن ظنّ الأربع يسلّم وعليه سجدتا سهو ثمّ نسبته إلى أبي بصير روايته أنّ في ظنّ الأربع يسلّم ويصلّي ركعتين جالسا - « وفي رواية محمّد بن مسلم : إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة وإن اعتدل وهمك بالخيار إن شئت صلّيت ركعة من قيام وإلّا ركعتين من جلوس ، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد تقرء فيهما بامّ القرآن » . فإنّه وإن كان ما في صدره من سجدتي السّهو في ما إذا كان ظنّه بالثلاث وما في ذيله من خصوص ركعتين جالسا في ما إذا اختلف ظنّه وذهاب وهمه غير مشهور عملا لكن لا يرد على سياقه شيء ويؤيّد الاتّحاد أنّ كلا منهما اقتصر على واحد .